الشيخ محمد علي الگرامي القمي
64
المعلقات على العروة الوثقى
ومنها ما ذكر من أقوائيّة أدلّة المانعيّة . ولكنّه غير مسلّم فتدبّر في الروايات « 1 » فنقول : إذا تدبّرنا في الروايات وجدنا المشكوك من ما لا تتمّ الصلاة فيه غير متعارض فيه الأخبار بل الروايات كلّها تدلّ على جواز استعمال مشكوكه فإنّ المفروض في 12 / 50 : تقليد السيف ، وفي 2 / 38 لباس المصلي : الخفاف ، وكذا 5 / 14 وفي 2 / 54 أيضا تقليد السّيف . نعم في رواية الجواهر جمع بين الفرو والخفّ ، والكلام فعلا في جهة ما لا تتمّ فمن جهة الخفّ هي كسائر الروايات . وكذلك 9 / 50 نجاسات في الخفّ ، هذه الروايات المجوّزة وهي كما ترى متطابقة في الجواز فيما لا تتمّ . وأمّا المانعة والمشترطة للعلم بالتّذكية فهي فيما تتم الصلاة فيه كما أنّ المفروض في 1 / 2 لباس المصلّي ( كلّ شيء منه ) فاشترط التذكية لهذه الكليّة . وفي 2 / 2 الفراء ( ومعلوم أنّه ممّا تتم ) ، فيمكن أن يقال بأنّ الميتة مانعة فيما لا تتم لا التذكية شرط ، ولعلّ السرّ هو التسهيل على النّاس للكثرة مزاولة ما لا تتمّ . وقد صرّح بهذا التفصيل في 3 / 38 لباس المصلّي . وأمّا ما تتم الصلاة فيه فقد تعارض فيها الأخبار من مجوّز عند الشك كرواية الجواهر : عن الفرو الخ و 3 / 50 النجاسات ، وظاهر رواية التفصيل بين الخفّ والنعال وغيرهما وروايات المانعية الماضية في أصل الميتة ، ومن معتبر العلم أو الأمارة كرواية 1 / 2 لباس المصلّي : ( إذا علمت أنّه ذكيّ و 5 / 50 نجاسات : ( إذا كان الغالب عليها المسلمين ) . و 7 / 50 : وإذا رأيتهم ( أي المسلمين المشترين من المشركين من جهة أنّ استعمالهم أمارة على التذكية وإن كان مسبوقا بيد المشرك ، إذ لا معنى لرجوع الضمير إلى المشركين ) يصلّون فيه فلا بأس وليس عليكم المسألة . فيمكن الالتزام بالكراهة لا الحرمة لاختلاف الروايات وحمل الظاهر على الأظهر فالنّهي على الكراهة لأظهريّة أدلّة الجواز . ويشهد لها رواية 1 / 60 لباس المصلّي : ( تكره
--> ( 1 ) - ومنها الجمع بالأخذ بكلا الدليلين من المانعيّة والشرطيّة ، وفيه أنّ صريح بعضها جواز الاستعمال فليس هذا جمعا .